بسم الله الرحمن الرحيم

 


 

الإبداع .. بقوة الطباع

كتبهاعبدالسلام الدباء ، في 22 يوليو 2007 الساعة: 22:24 م

الإبداع .. بقوة  الطباع 

·  الإبداع نشاط إنساني خلاق مفيد .. وجميل ، والشخص المبدع إنسان متميز وموهوب ونافع للوطن وللمجتمع ولمجال إبداعه أو ربما للأنسانية بشكل عام والمبدعون على ندرتهم يشكلون ثروة بشرة أشبة بالجواهر الثمينة .. والإبداع والبدعون إجمالي يتعددون من حيث درجات الابداع ومجالاته وأوجه التفرد في إنتاجه .. فهناك الشاب المبدع والرياضي المبدع والاداري المبدع والاعلامي المبدع وهناك ايضاً المبدع في المجال الثقافي والفني العلمي والكشفي والارشادي وغيرها من المجالات الأخرى .

 

·  بصورة موجزة فإن الحديث عن الابداع والمبدعون له مجال متسع وخصب وربما لاينتهي الأمر عند الحد الذي نتصوره، وقد يحتاج هذا الأمر الى العديد من الكتب والمجلدات العلمية المحكمة التي لاناقة لنا فيها ولا جمل .. لكن ماجعلني أتطرق إلى هذ الأمر في هذه العجالة المتواضعه ، بعض حالات الصرف والتوزيع الظالم لألقاب الابداع من قبل اشخاص لايمتلكونها الى آخرين لايستحقونها ..  والأمثلة كثيرة  سواءً في النشاط الشبابي والرياضي والاعلامي والاداري والفني أو في غير ذلك من المجالات الأخرى في شتئ جوانب النشاط الانساني بصورة عامة .

·  اليوم وفي زمن غابت عنه المثل والمبادئ المحددة لكل شيء ذو قيمة كهذا الزمن الذي نعيشه والذي سادت فيه المحسوبيه بدلاً عن الكفأة والمجاملة بدلاً عن الجدارة والمصالح الخاصة بدلاً عن النفع العام .. فإنه لامجال للعجب والغرابة أن نجد من يمنح صفات الابداع والتميز لكل من هب ودب دون وجه حق .. حتى صار البلد يكتض بالمبدعين (إياهم) الذي يقفون في الواجهة ويضعون الحواجز لمنع أي محاولات للخطو الصحيح على طريق الابداع ولو لخطوة واحدة لاغير.

·  في بلدنا_ ولله الحمد _ للابداع مجالات شتئ والمبدعون
(على قفا من يشيل) ولكن لا أحد يبحث عنهم أو يرعاهم ولا يوجد أحد يشعر بالحاجة اليهم وربما لايوجد احد لديه الرغبة بأن يتيح لهم فرصة المرور _ بمعنى انه لايوجد من يرحمهم أو يدع الرحمة تنزل عليهم _ وقد تصبح صفة الابداع تهمة تلاحقهم وسبباً للخوف منهم والحذر من كل مايصدر عنهم من قول أو عمل .. وهذه الأمور التي تمارس بحقهم او بحق بعضهم تجري استناداً إلى ما أصبح يعرف مجازاً عند البعض بقاعدة ( إنتبه لايزقوا المهرة) .

·  أمراً أخر في شأن الابداع لايقل أهمية عن سابقية وان كان اكثر غرابة .. وهو أن هناك أشخاص يمكن وصفهم بأنصاف المبدعين ومع ذلك تجدهم في محل الاهتمام والرعاية وقد توفرت لهم كل أسباب التفوق والنجاح ومع ذلك لاينالون منه الا الشيء اليسير جداً جداً .. واذا اتيحت لأي منهم فرصة للخروج الى أي بلد أخر فإنه يكون محل الاعجاب والاهتمام وربما في هذه الحالة يجري الاهتمام بهم وتطويرهم الى الأفضل .. بينما أن المبدع الحقيقي في بلدنا يتلاشئ مثل الشمعة وربما يموت وابداعه مسجون في عقله وقلبه قبل أن يفرج عنه وقبل أن يعرفه او يستفيد منه أحد .

·  خلاصة القول أن الابداع والمبدع الحقيقي موجودان ومتوفران لدينا وبلدنا مايزال فيها الخير الى يوم القيامة ولكن التعرف عليهما في المجال الشبابي والرياضي على سبيل المثال .. بحاجة إلى نوع من محاولة البحث الصادق وافساح المجال للابداع المثمر لصالح الوطن ، وتعرية كل منتحلي صفة الابداع المزيف الذي يقوم على شيء من الفضاضة وقوة الطباع والاعتماد على المعرفة والوساطة والمجاملة والوشاية وتبادل المصالح الضيقة والمنافع الشخصية الدنيئة .. وعندها سنجد المبدع الحقيقي ونحدد الفارق بين المبدع بمقياس ملكات الإبداع والمبدع بقوة الطباع .. وكفى .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخـــبــــــــار, إعلام رياضي, إنطبــــاعــات, خـــــــواطــــر, ســــيـاســـة, قضـايا الشباب, كتابة ساخــرة, كتـــــــابـــات, مــقــــــــالات, مـقـتـطـفـــات | السمات:, , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الإبداع .. بقوة الطباع”

  1. أجارنا الله واياك من أصحاب الطباع القويه والفظة وما اكثرهم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



 

www.eyoon.com
<!--{PS..1}-->